خاص " ب " خبرني 
 
سهير جرادات
في أغلب الأحيان يضطر الكثيرون منا بغض النظرعن حالتهم المادية، أو مكانتهم  الاجتماعية للجوء إلى ما يعرف بسوق، أو حراج «السكراب»  للسيارات المستعملة ، أو المشطوبة؛ ، إما لشراء السيارات لرخص أثمانها  مقارنة  مع تلك  الجديدة  التي  تباع بمراكز بيع الوكالات، أو بحثا عن قطع مستعملة للسيارات،  غيرمتوفرة  في محال قطع السيارات، أو لغلاء أثمانها .
بالتأكيد ان لسوق «السكراب» فائدة كبيرة للباحثين عن سد  احتياجاتهم،  بما  يتناسب  مع قدراتهم  المالية ،فهو "حراج " مفتوح أمامهم؛  لاختيار  الأنسب لهم،  مماهو غير متوافر في الأسواق .
ومن الواضح أن فكرة سوق «السكراب» واللجوء إليه لسد الحاجات لا يقتصر على المواطنين فقط ، بل ان فكرته انتقلت بعد أن خضعت  لتعديلات تم تعميمها في سوق العمل ، وشملت بورصة اختيار الأسماء لغايات التعيين في الوظائف الحساسة   والمهمة .
وبنظرة سريعة نجد أن سوق العمل تحول إلى حراج«سكراب» كبير؛ يضم العديد 
من الأسماء المستعملة أوالمستهلكة، التي تركت وظائفها وأعمالها ، ليتولى حينها شخص من خارج الشلة المسؤولية ، وأول مايقوم به هو ركن كل من لا ينتمي إلى شلته على الرف ،وإخراجه من دائرة العمل، والتخلص منه بغض النظرعن مدى 
فائدته في العمل ، أو مدى اخلاصه وحبه لوظيفته .
بالطبع ، دوام الحال من المحال ، لأننا من أنصارالتغيرات المتسارعة ، خاصة في  الوظائف المهمة ، فما ان تتسلم شلة وأتباعها حتى يتم التخلي عن جميع منتسبي  الشلة   السابقة التي ينتسب اليها المسؤول السابق وجميع أتباعه ،  وبالتالي ستتم إحالة أعداد كبيرة إلى سوق الحراج «السكراب» ، بعد شطب كل من لا ينتسب إلى الشلة الجديدة ، ويفتقد أسس التعاون مع الشلة الجديدة ،  لأن العمل بالنسبة اليه يقوم  على أساس الانتماءات الشلليلة ،  بعيدا عن الانتماءات الوظيفة ،  ومن قبلها الانتماء والإخلاصللوظيفة والوطن .
وهذه السنة الحميدة في التغيير خاصة في المناصب والوظائف المهمة ،جعلت  عجلة    التغيير تدور بين مع وضد ، فمن تم شطبه اليوم ، تتم إعادته إلى سوق العمل ، والظهور مجددا لمجرد خروج شلة الخصم ،وعودة أحد أفراد الشلة القديمة.
تعني كلمة «السكراب» وهي انجليزية الأصل ،وبحسب معجم اللغة العربية : خردة ، فضلة ، قصاصة، كسرة ، نبذة ، نفاية ، حثالة ، وتأتي أيضاً بمعنىرذالة ، زبالة ، متبق ، متخلف ، متروك .
وهكذا يصبح سوق أو حراج «السكراب» متطلبا مهما ليس على صعيد  السيارات  المشطوبة فقط ، بل أيضاعلى صعيد الأسماء المشطوبة من قائمة الوظائف ،التي 
تتأرجح بين «مشطوب اليوم ومطلوب الغد »، وذلك اعتمادا على الشلة  التي تكون في الواجهة ، فيكون من حظ منتسبيها الظهور ، ويصبحون بناء  على ما سبق الأكثر طلبا في أسواق الخردة أو "السكراب".
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 

 

 

All rights reserved. 2018 © copyright