خاص "عمون

سهير جرادات

بصوت يملؤه البهجة والسرور تلقيت مكالمة هاتفية من أحد الأصدقاء ، يبشرني بأنه ينتظر مولوده البكر ، إلى هنا الموضوع طبيعي ، إلا أن المفاجأة ما جاء بعد ذلك ، حين أبلغني بأنه نذر أن يطلق على المولود اسم ( الرفاعي ) إن رزقه الله بمولود ذكر، تيمنا برؤساء وزراء حملوا هذه الكنية ، وأملا أن يصاب بالعدوى ، ويصبح رئيسا لمجلس الوزراء الأردني الموقر عندما يكبر.

وبكل جدية ، استمر بحديثه ، أما إن كان المولود أنثى " فنذر علي" أن أطلق عليها اسم "ريم"، تيمنا بالنائب ريم بدران ، حتى تشكل عند الكبر حكومة أردنية ، إذ من المتوقع - حسب قول صديقي- أن تكون "ريم " صاحبة أول حكومة أردنية برئاسة سيدة.

ضحكنا معا ، قبل أن يستمر في حديثة قائلا: صحيح أنه لم تجر العادة أن يتولى أحد من عائلتي رئاسة الحكومة ، إلا أن الدستور الأردني نص على أن جميع الأردنيين سواء ، أي أنه لا يوجد ما يمنع.

أنهى صديقي حديثة قائلا: كلي شوق ، أن أرى مولودي سواء كان ذكرا أم أنثى ، وأضمه إلى صدري ، وان أناديه بالاسم المحبب إلى قلبي " دولة الابن العزيز" ، قبل أن ينتقل من حضني إلى حضن الحكومة ، ليخدم الشعب.

صديقي ، انتظر طويلا حتى تزوج ، ولن يطول انتظاره حتى يرى مولوده ويحتضنه ، وقد يكبر الصغير ؛ ويصبح كما يتمنى والده ، وليس هذا ببعيد ، فكم من واحد ظل باله مشغولا بالتشكيل الوزاري الجديد ، وكله أمل أن يكون صاحب حقيبة ، وربما يكون ذلك مدخلا لأن يحمل لقب دولة الرئيس.

فرحت لصديقي ، وشعرت بتلهفه لاستقبال مولوده الجديد ، ولكن كل ما أتمناه أن تثبت هذه الحكومة ، إلى أكثر من ستة أشهر حتى يفي صديقي بنذره ويبقي على تلك الأسماء!
..
صديقي العزيز لن تنتظر طويلا ، فالأيام تمشي مسرعة فانتظارك لن يدوم سوى ستة أشهر ، لتسمع بعدها عبارة ، مبروك .." آجالك الرفاعي".


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

All rights reserved. 2018 © copyright