"طبيب جراح " لمكافحة الفساد


  خاص "عمون"

سهير جرادات

حَول رئيس الوزراء سمير الرفاعي هيئة مكافحة الفساد إلى مستشفى ، حينما أفصح في الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد، الذي صادف الجمعة الماضي ، بأن الفساد عبارة عن آفة تشبه الوباء ، تنتقل بالعدوى وتسعى للإنتشار والتمدد ،" ولا يكاد ينجو من أعراضه ، وتعدد أشكاله بلد من العالم" . 

أجدني في ذلك أدعو لأن يترأس " المستشفى "طبيب من كبار الإختصاصيين الجراحيين .. ليصبح لقب رئيس الهيئة ، عفوا "المستشفى " معالي اللواء الطبيب الجراح سميح بينو ، لتضم في عضويتها أطباء من مختلف التخصصات الطبية .. منها اختصاصي نسائية وتوليد ؛ لتبدأ الوقاية الأولى من الأرحام ، بإجهاض الحمل الفاسد ، واختصاصي جراحة تجميل ؛ يكون مسؤولا عن استخدام جهاز الليزر لنزع الفساد غير المرغوب به من جذوره.

وأقترح أن يضم في التشكيلة عضوا مختصا في الجراحة العامة لاستئصال الفساد ، واختصاصي جراحة قلب لإجراء عمليات القسطرة ؛ لإزالة الفساد من الشرايين وتوسيعها ، لتتمكن الدماء النقية من إكمال سيرها .. واختصاصي في مجال أمراض الدم لمعالجة ارتفاع اللزوجة ، والكثافة من الدم لتحول الخثرات الدموية الفاسدة التي تكونت من ارتفاع نسبة الفساد فيه .. وكذلك وجود طبيب أسنان يساهم في اقتلاع الفساد من "جذره " ،وطبيب عيون يعمل على تعديل قصر نظر المفسدين.

عندما تتشكل الهيئة بأعضائها ،عندئذ يطلب من "معالي اللواء الطبيب" توزيع المعاطف الطبية البيضاء والسماعات ، وتوزيع أجهزة قياس مستوى ارتفاع الفساد ، وأجهزة فحص مستوى الفساد في الدم ، وتوزيع المشارط لنزع الفاسد ، وتزويد الهيئة بالإبر والخيوط الطبية لإجراء عمليات تخييط الغرز لمواقع الفساد التي استؤصلت .

ويصبح من مهام " الباشا بينو " تزويد كل مواطن بلقاح سنوي ضد فيروس الفساد كحماية من الإصابة .. وتوزيع المضادات للفساد .. وتوفير حليب للرضع يحتوي على نسبة كبيرة من المدعمات الطاردة للفساد؛ لتحصينهم من هذه الآفة الخطرة ..وإخضاع طلبة المدارس للفحوصات الطبية؛ للتعرف على من تتوفر لدية قابلية الفساد لمعالجته من خلال تقوية دعائمه بعد تعديل المناهج .. ويصبح كذلك من مهام دائرته الأشراف على الفحص الطبي المخصص للتعيينات الجديدة ، وللمناصب العليا لتعيين الأشخاص المحصنين ضد الفساد ، لمنع المفسدين من الإقتراب من دوائر الدولة ..
وعلى الباشا أن يقترب أكثر من طلبة جامعاتنا الأردنية والجامعات في الخارج لمعرفة الأفكار الفاسدة ، التي علقت بعقولهم أو تلك الأفكار التي تلوث ذهنية "عقولهم النيرة " . 

وملاحظة مهمة لمعالي الباشا أبو ماهر .. وحتى تتمكن من إتمام مهمتك يجب أن تبقى على صداقة مع الإعلاميين، الذين كنت لفترة طويلة صديقهم ، وتشرك مؤسسات الإعلام في مهام المكافحة.

قد يتطلب الترتيب الجديد إلى تغيير شعار الهيئة ، مع الإبقاء على ألوانه المستمدة من ألوان العلم الأردني ، ليحتوي على رسم لرأس أفعى : كناية عن العلاج ، ورسم لمبضع الجراح : تعبيرا عن اجتثاث الفساد من جذره ، ورسم لجهاز ليزر ليدلل على العزم في جهود مكافحة الفساد ونزعه من جذوره ، ورسم لميزان حرارة يؤشر لمنع الوصول لدرجات الحرارة ، التي يترعرع بها الفساد . 

كلمة أخيرة إلى معالي اللواء الطبيب .. نقول : مهما تقدم العلم وأنجز العلماء ، وتَعددت الاكتشافات الطبية في مجال الأمراض ، والتي قللت من الوفيات وزادت من معدل عمر الإنسان ، ، إلا أن الشفاء التام ، أو نسبة الشفاء تبقى بيد الله عز وجل وحده..

Jaradat63@yahoo.com

12/12/2010



   
 

All rights reserved. 2013 © copyright