لكل امرئ من اسمه نصيب


  خاص "عمون"

سهير جرادات

مجنونة يا أوطة .. مثل دارج عند إخواننا المصريين ، وتعني في اللهجة المصرية البندورة ، لكن السؤال : مين جننك يا أوطه!!؟.

يا ترى الجنون الذي أصاب البندورة يعود إلى فشل الحكومة ورئيسها في إقناع جماعة الإخوان المسلمين بالعدول عن قرارها في مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة .....

أم يا ترى يعود ارتفاع أسعارها إلى الوعكة الصحية التي أصابت الرئيس صبيحة لقائه بممثلي الأحزاب ..أم بسبب شح المياه أو لانقطاع الكهرباء .. أم يعود إلى بداية الموسم الدراسي .. أم لحالة عدم الاستقرار الجوي،والعاصفة الرملية(الطوز) التي شهدتها المملكة ...أم لتضامنها مع شقيقها الخيار الذي ارتفع سعره منذ فترة .

هل ، وهل ؟ تبقى أسئلة تدور في الأذهان ، إلى حين التوصل إلى إجابه عليها، سيبقى صحن السلطة يستفقد حبة البندورة بعد أن استفقد الخيار ، والفضل يعود بذلك إلى حكومتنا ، التي حولت حياتنا إلى سلطة.

واضح أننا في زمن المقاطعه ، حيث ان المقاطعة وصلت الى صفوف البندورة لكن هذه المرة الشعب الاردني هو من سيقاطع التعامل مع البندورة، الا ان هذه المقاطعة لن تصل الى صفوف المرشحين الى مجلس النواب كونها لا تدخل في مكونات المنسف او الكنافه.
قد لا يخطر في بالكم أن المرأة الأردنية هي الأقل تأثرا بمقاطعة البندورة ، لعدم تعودها على سماع عبارات الاطراء والتغزل بحمرة خدودها ، ووصفها بحبة البندورة ،كما هو دارج في الأمثال بوصف المرأة الجميلة " خدها مثل حبة البندورة ".

نشكر الله على صبرنا ، فحكومتنا حرمتنا من صحن السلطة ،بعد رفع سعر الخيار ، وسكوتنا شجعها على رفع أسعار البندورة.
أذكركم.... أن مكونات صحن السلطة أو ما يعرف باللهجة الاردنية (القح) "صحن الزلطه " : البندورة ، الخيار ، البصل ، فليفلة حاره ( المفروم ناعما )، يضاف إليه الملح والفلفل والليمون ويغرق بزيت الزيتون .

وبعد ارتفاع أسعار البندورة والخيار ، لم يبق أمام المواطن الأردني إلا أن يفرم البصل ويضيف إليه الفلفل الحار جدا ، ويغرقه بدموع عينيه ، ويرش عليه الفلفل والملح الخالي من اليود وخلصت وفكت.

إلا أن المواطن الأردني سيستفقد ل" فغم " حبة البندورة ، ليسيل عصيرها على ذقنه ، ويتناثر على ياقه قميصه بصورة تجعل القاصي والداني يتأكد من أن هذا الشخص تناول حبة بندورة للتو .

بمناسبة "طرطشة" البندورة ، والحديث عن صحن السلطة الذي بدا واضحا أن هناك استهداف له من خلال رفع أسعار مكوناته الرئيسية ، بات المواطن الأردني يشك ويربط بين رفع الأسعار واسم رئيس الوزراء .

ولفهم منهجية الحكومة في رفع الأسعار ، علينا تجريد الاسم إلى أصله الثلاثي " رفع " ، وبذلك يكون هناك تطابق مع الواقع (وربما صدفة ) ، وتصدق مقولة " لكل أمريء من اسمه نصيب " .

Jaradat63@yahoo.com

9/26/2010



   
 

All rights reserved. 2013 © copyright